الحطاب الرعيني

262

مواهب الجليل

عمر : من أبت السفر معه سقطت نفقتها اه‍ . وقوله : أو يعرها أي يدركها معرة ، ولفظ اللخمي إلا أن يكون سفرا يدركها فيه مشقة أو يدركها فيه معرة اه‍ . فرع : قال القرطبي في شرح مسلم في فضل عائشة : لم يختلف الفقهاء في أن الحاضرة لا تحاسب المسافرة بما مضى لها مع زوجها في السفر ، وكذلك لا يختلفون في أنه يقسم بين الزوجات في السفر كما يقسم بينهن في الحضر اه‍ . فرع : قال ابن عرفة اللخمي : إن انقصت أيام بنائه أو مرضه أو سفره لم تحاسب بها وفي تخييره في ابتدائه بمن أحب مطلقا أو سوى التي كان عندها ثالثها يقرع بين من سواها ، فأرى بداءة قسمه بأبعدهن قسما ممن يليه ومن كان عندها أخرجهن ، وإن جهل ترتيبهن أقرع بينهن ، وفيها لا قضاء لها على الزوج لأيام غيبتها عنه في ضيعتها أو حج أو عمرة وبقائه مع غيرها . اللخمي في لغو قولها أحرم عليك مكث أيام غيبتي عند ضرتي مطلقا أو ما لم يكن على ميل ونحوه في رواية المبسوط . ومحل جواب مالك على قوله فيمن أغلقت الباب دونه أن له المضي لضرتها لا على قول ابن القاسم إلا أن يضره طول غيبتها اه‍ . فرع : قال ابن عرفة عن ابن حبيب عن مالك وأصحابه : أحب إتمامه يوم من خرج في يومها إن قدم أثناء يوم وله إتمامه عند غيرها . قلت : الأظهر على وجوب إتمام كسر اليوم في القصر والعقيقة ونحوهما يجب . اه‍ والله أعلم ص : ( ووعظ من نشزت ) ش : اعلم أنه إذا علم أن النشوز من الزوجة فإن المتولي لزجرها هو الزوج إن لم يبلغ الامام أو بلغه ورجا إصلاحها على يد زوجها ، وإلا فإن الامام يتولى زجرها . نقله ابن عبد السلام ص : ( ثم هجرها ) ش : المراد من الهجر أن يترك مضجعها . هذا قول جماعة من التابعين ورواه ابن وهب وابن القاسم عن مالك واختاره ابن العربي ، وغاية الهجر شهر ولا يبلغ الأربعة الأشهر التي للمولى . قاله القرطبي ص : ( ثم ضربها ) ش : قال القرطبي في تفسير قوله تعالى : * ( واللاتي تخافون نشوزهن ) * والضرب في هذه الآية هو ضرب الأدب غير المبرح وهو الذي لا يكسر عظما ولا يشين جارحة كاللكزة ونحوها ، فإن المقصود منه الصلاح لا غير ، فلا جرم إذا أدى إلى الهلاك وجب الضمان اه‍ . قال الآبي عن عياض في شرح حديث جابر في كتاب الحج : ومعنى غير مبرح غير شديد اه‍ . وقال المحب الطبري في القربى في الباب العاشر في صفة حجة النبي ( ص ) في شرح قوله :